الأربعاء 19 أغسطس 2026
تُصعّد الولايات المتحدة، بعيدا عن الأضواء، حربها الممتدة في الصومال. فمنذ الأول من فبراير/شباط 2025، شنّت إدارة دونالد ترامب ما يقارب أربعة أضعاف الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة التي نفذتها إدارة جو بايدن طوال سنواتها الأربع، مستهدفة حركة الشباب وتنظيم "داعش–الصومال". وبالتوازي مع هذا التصعيد، تراجع الحديث عن سحب القوات الأميركية، فيما باتت واشنطن تدرس الاعتراف بصوماليلاند، وإقامة ما يصل إلى أربع قواعد عسكرية جديدة هناك.
يكشف تزامن هذه التحركات عن اتجاه واضح نحو توسيع الانخراط الأميركي في الحرب الصومالية، رغم غياب الصومال تماما عن استراتيجيتي الأمن القومي والدفاع الوطني للفترة 2025–2026. وتبرر القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" هذا التصعيد بضرورة مواجهة تهديدات إرهابية قد تطاول الولايات المتحدة. لكن هذا التبرير ينطوي على مبالغة واضحة في تقدير حجم الخطر؛ فحركة الشباب و"داعش–الصومال" جماعتان محليتان لا تملكان القدرة على تهديد الأراضي الأميركية، فضلا عن أن العمليات العسكرية التي تنفذها واشنطن منذ سنوات لم تنجح في إضعافهما على نحو دائم.
بدأ التدخل العسكري الأميركي في الصومال عام 1992، حين أرسلت واشنطن نحو 28 ألف جندي في إطار مهمة إنسانية لمواجهة المجاعة. بيد أن هذه المهمة سرعان ما تجاوزت أهدافها الأولية، فتحولت إلى مطاردة لأمراء الحرب ومحاولة لإعادة بناء الدولة، قبل أن تبلغ ذروتها في حادثة "سقوط الصقر الأسود" في أكتوبر/تشرين الأول 1993، التي قُتل فيها 18 جنديا أميركيا. قرر الرئيس بيل كلينتون مع تصاعد الخسائر، وتراجع الجدوى الاستراتيجية للمهمة، سحب القوات الأميركية في مارس/آذار 1994.
لم تنجح القوة العسكرية الأميركية في القضاء على حركة الشباب أو "داعش–الصومال"؛ بل تحولت التدخلات الأجنبية إلى أدوات دعائية وتجنيدية تساعد الجماعات المسلحة على البقاء واستعادة قوتها
لكن الغياب الأميركي لم يدم طويلا؛ إذ عادت واشنطن إلى الصومال في العقد الأول من الألفية، هذه المرة في سياق "الحرب العالمية على الإرهاب". وتركز اهتمامها على حركة الشباب، التي نشأت بوصفها جناحا شبابيا مسلحا أسهم في سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على مقديشو عام 2006. بعد التدخل العسكري الإثيوبي في أواخر العام نفسه وإطاحة المحاكم الإسلامية، أعادت الحركة تنظيم صفوفها في جنوب الصومال ووسطه، لتصبح أقوى حركة تمرد مسلحة في البلاد، قبل أن تعلن ارتباطها بتنظيم القاعدة عام 2012. انشقت عنها، عام 2015، مجموعة صغيرة أسست فرع تنظيم "داعش" في الصومال، الذي يتمركز اليوم في جبال غولس بولاية بونتلاند.
بدأ الانخراط الأميركي الجديد بعمليات سرية وغارات جوية متفرقة، ثم اتسع تدريجيا ليشمل تدريب الجيش الصومالي، وتزويده بالمساعدات الأمنية. في عام 2017، أرسلت واشنطن نحو 700 عنصر من قوات العمليات الخاصة للعمل إلى جانب القوات الصومالية. ورغم أن ترامب سحب هؤلاء الجنود في أواخر عام 2020، فإن معظمهم انتقل إلى كينيا، حيث واصل دعم الغارات والعمليات داخل الصومال. هكذا، بدا الانسحاب أقرب إلى إعادة تموضع تكتيكية منه إلى تغيير حقيقي في الاستراتيجية الأميركية. أعاد الرئيس جو بايدن في 2022 نحو 450 جنديا إلى الصومال، ولا تزال هذه القوات هناك حتى اليوم.
مع عودة ترامب إلى السلطة، دخلت العمليات العسكرية مرحلة جديدة من التصعيد؛ إذ ارتفع عدد الغارات إلى 198، مقارنة بـ51 غارة فقط طوال ولاية بايدن، واستهدف معظمها تنظيم "داعش–الصومال". وتزامن ذلك مع تقارير عن مفاوضات قد تقايض فيها واشنطن اعترافها بصوماليلاند بالحصول على حقوق لتعدين المعادن الحيوية، وإقامة قواعد بحرية وجوية على أراضيها. جاءت هذه التطورات بعدما أصبحت إسرائيل، في ديسمبر/كانون الأول 2025، أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسميا بصوماليلاند.
لا تزال التكلفة الفعلية للعمليات الأميركية في الصومال منذ عام 2003 مجهولة، وإن كانت التقديرات تشير إلى أنها تبلغ مئات الملايين من الدولارات. يعود هذا الغموض إلى امتناع وزارة الدفاع الأميركية عن نشر تفاصيل إنفاقها على أنشطة الاستخبارات والغارات الجوية وقوات العمليات الخاصة والمتعاقدين، الأمر الذي يقيّد قدرة الكونغرس على مراقبة هذه العمليات، فضلا عن ممارسة ضغط جاد من أجل إنهائها.
لكن أيًا كان حجم هذه التكلفة، فإنها تبدو غير متناسبة مع طبيعة التهديد القائم. فتقييم خطر الجماعات المسلحة لا ينبغي أن يستند إلى التنظيمات التي تعلن الولاء لها، سواء كانت "القاعدة" أو "داعش"، بل إلى نطاق عملياتها وأهدافها الفعلية. فالجماعات التي تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها خارج بيئتها المحلية يمكن عدّها تنظيمات ذات امتداد عالمي، بينما تظل الجماعات التي تحصر نشاطها في مواجهة خصوم محليين أو إقليميين أقرب إلى حركات تمرد تسعى إلى تحقيق أهداف سياسية داخلية.
لا ينبغي الخلط بين الاعتراف بصوماليلاند وإقامة قواعد عسكرية أميركية على أراضيها؛ فالاعتراف مسألة سياسية وقانونية، أما القواعد فخيار عسكري ينبغي تقييمه وفق جدواه ومخاطره
بحسب هذا المعيار، تندرج حركة الشباب و"داعش–الصومال" ضمن الفئة الثانية، فحتى أجهزة الاستخبارات الأميركية تقرّ بأن اهتمام حركة الشباب ينصب أساسا على قتال الحكومة الصومالية، لا على مهاجمة الولايات المتحدة. يتمثل هدفها الرئيس في إسقاط السلطة في مقديشو، وطرد القوات الأجنبية من البلاد، وحتى الهجمات البارزة التي نفذتها خارج الصومال استهدفت دولا تشارك عسكريا في دعم الحكومة الصومالية.
أما "داعش–الصومال" فهو أضعف من حركة الشباب، وأشد انحصارا في نطاقه المحلي، وتشير التقديرات إلى أن عدد مقاتليه يقارب 1500، نحو 60 ٪ منهم أجانب، معظمهم قادمون من دول شرق أفريقيا بحثا عن أجور أفضل. ورغم مرور أكثر من عقد على تأسيسه، لم يتمكن التنظيم من توسيع نفوذه خارج معاقله الجبلية، كما عجز عن السيطرة بصورة دائمة حتى على بلدات صغيرة في بونتلاند. وقد تراجع نشاطه بصورة ملحوظة؛ إذ انخفض عدد هجماته من نحو 60 هجوما سنويا خلال عامي 2018 و2019 إلى أقل من 12 هجوما في عامي 2023 و2024 معا.
مع ذلك، صعّدت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" خطابها التحذيري بشأن خطر التنظيم على الأراضي الأميركية. لا تبدو هذه المبالغة جديدة؛ فقد اتهم مسؤولون أميركيون سابقون القيادة بتضخيم التهديدات بهدف حماية مواردها، وتبرير استمرار انتشارها العسكري في أفريقيا. كما لم تجد الدراسات التي بحثت صلات المقاتلين الأجانب بـ"داعش–الصومال" أدلة على امتلاك التنظيم قدرات عملياتية متطورة، أو وجود خطط وشيكة لإرسال عناصر لتنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة.
لم تنجح القوة العسكرية في القضاء على حركة الشباب أو تنظيم "داعش–الصومال"، فكلما بدت حركة الشباب في تراجع أو انحسار لنفوذ، سرعان ما تستعيد قوتها، وتعود لتوسيع عملياتها. ورغم أن الغارات الأميركية قتلت عددا من قادة الحركة، وأسهمت في دعم القوات المحلية، فإنها لم تحرمها من القدرة على تنفيذ هجمات معقدة داخل الصومال وفي دول الجوار.
أحيانا، قد تأتي التدخلات العسكرية الخارجية بنتائج عكسية، إذ تمنح الجماعات المسلحة قدرا من الشرعية المحلية، وتوفر لها مادة دعائية تساعدها على استقطاب مقاتلين جدد. فمنذ أن بدأت الولايات المتحدة عملياتها ضد الجماعات الجهادية في أفريقيا منتصف العقد الأول من الألفية، لم يتراجع نشاط هذه الجماعات، بل ازداد عددها واتسع نطاق عملياتها في أنحاء القارة.
تتفاقم المشكلة بسبب عدم انسجام النهج الأميركي مع طبيعة المجتمع والنظام السياسي في الصومال، فالمساعدات العسكرية وغير العسكرية التي تمر عبر الحكومة الفيدرالية أسهمت في تركيز السلطة في مقديشو، على نحو يتعارض مع تقاليد الحكم اللامركزي في البلاد، وتركيبتها العشائرية المعقدة. كما استخدمت الحكومة جانبا من هذا الدعم لتعزيز نفوذها على حساب ولايات اتحادية، مثل جوبالاند، ما عمّق التوتر بينها وبين السلطات والمجتمعات المحلية.
وقد أحسنت حركة الشباب استغلال هذه التناقضات، فقدمت نفسها مدافعة عن العشائر المهمشة، وسعت إلى ملء بعض الفراغات التي تركتها الحكومة من خلال توفير المحاكم والمدارس وغيرها من الخدمات. وفي الوقت نفسه، تحولت القوات الأجنبية والتدخلات العسكرية الأميركية إلى أدوات دعائية وتجنيدية فعالة في يد الحركة، ما جعل الحرب الرامية إلى إضعافها أحد العوامل التي تساعدها على البقاء واستعادة قوتها.
لا ينبغي الخلط بين الاعتراف بصوماليلاند وإقامة قواعد عسكرية أميركية على أراضيها، فالاعتراف مسألة سياسية وقانونية تتصل بتاريخ صوماليلاند ووضعها الفعلي، منذ استعادتها استقلالها عام 1991، وبما بنته من مؤسسات وقدرة على إدارة شؤونها والحفاظ على استقرارها. أما إنشاء القواعد فهو خيار عسكري منفصل، ينبغي تقييمه وفق جدواه ومخاطره، لا تقديمه بوصفه مبررًا للاعتراف أو ثمنا له.
من هذا المنطلق، تبدو الحجة القائلة إن واشنطن تحتاج إلى قواعد في صوماليلاند لمواجهة الحوثيين غير مقنعة، إذ تمكنت الولايات المتحدة من شن حملة عسكرية واسعة في اليمن من دون وجود قاعدة هناك. كما تراجع تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر عقب وقف إطلاق النار في غزة، ولم تُستأنف الهجمات على السفن حتى بعد اندلاع الحرب مع إيران في مارس/آذار 2026.
لا تكمن المشكلة في نقص القواعد أو الذخائر، بل في الاعتقاد بأن القصف المستمر قادر على القضاء على الجماعات المسلحة. قد يؤدي إنشاء منشآت عسكرية أمريكية إلى تعريض صوماليلاند لهجمات أو صواريخ قادمة من اليمن، وتحويل موقعها الاستراتيجي من مصدر للفرص الاقتصادية والسياسية إلى ساحة مواجهة إقليمية. وإذا أخفقت العمليات المنطلقة من هذه القواعد، فقد يدفع منطق "التكاليف الغارقة" واشنطن إلى توسيع تدخلها، وربما إرسال قوات برية إلى بونتلاند بدلا من تقليص حضورها العسكري.
لا تبدو إقامة قواعد جديدة وسيلة فعالة أيضا لمواجهة النفوذ الصيني في أفريقيا، فقد توسعت التجارة والاستثمارات الصينية في القارة رغم وجود نحو 29 قاعدة عسكرية أميركية، مقابل قاعدة صينية واحدة في جيبوتي. وقد تنظر بكين إلى الانتشار الأميركي الجديد بوصفه تهديدا لمصالحها، فترد بتوسيع وجودها العسكري، لتقود القواعد الأميركية بذلك إلى النتيجة التي أُنشئت أصلا لمنعها.
لكن محدودية الجدوى العسكري للقواعد لا تنفي مشروعية تطلع صوماليلاند إلى الاعتراف الدولي، فقد أدارت صوماليلاند شؤونها بصورة مستقلة لأكثر من ثلاثة عقود، وبنت مؤسسات سياسية وأمنية خاصة بها، وحافظت على قدر من الاستقرار يفوق ما تحقق في أجزاء واسعة من المنطقة. لذلك ينبغي النظر في قضيتها استنادا إلى تاريخها ومسارها السياسي وإرادة سكانها، لا اختزالها في موقعها المقابل لليمن أو في قدرتها على استضافة قواعد أجنبية.
صحيح أن حركة الشباب قد تستغل أي اعتراف أميركي لتعبئة المشاعر القومية داخل الصومال، كما استغلت مذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا وصوماليلاند عام 2024 لتقديم نفسها حاميةً للوحدة والسيادة الصومالية. غير أن هذا التوظيف الدعائي لا يعني تحميل صوماليلاند مسؤولية هشاشة الدولة الصومالية، ولا أن يظل حقها في السعي إلى الاعتراف رهينة لأزمات مقديشو أو تهديدات الجماعات المسلحة.
كما أن وضع صوماليلاند لا يمكن مساواته ببونتلاند أو جوبالاند، فصوماليلاند كانت دولة مستقلة لفترة وجيزة عام 1960 قبل دخولها في اتحاد طوعي مع الصومال الإيطالي، ثم أعلنت استعادة استقلالها عام 1991 عقب انهيار الدولة والحرب التي تعرضت لها مدنها وسكانها. ومن ثم، فإن التعامل مع قضيتها باعتبارها مجرد بوابة لتفكك الصومال يتجاهل خصوصية مسارها التاريخي والسياسي.
لا يكمن الخيار الأفضل في التراجع عن الاعتراف بصوماليلاند، بل في منع عسكرته: إنهاء الغارات، وسحب القوات تدريجيًا، والنظر في قضيتها وفق أسسها السياسية والقانونية
قد يدفع اعتراف أمريكي محتمل إثيوبيا إلى اتخاذ خطوة مماثلة، وهو ما قد يزيد التوتر مع مقديشو والقاهرة. لكن معالجة هذه التداعيات تستدعي دبلوماسية إقليمية مسؤولة، لا إنكار واقع صوماليلاند أو استبعادها الدائم من النظام الدولي. يمكن لواشنطن أن تدعم حوارًا إقليميًا يمنع التصعيد، مع الفصل بوضوح بين الاعتراف السياسي وبين توسيع العمليات العسكرية في القرن الأفريقي.
ينبغي للولايات المتحدة، أولًا، أن تفصل ملف الاعتراف بصوماليلاند عن خططها العسكرية. فإذا قررت النظر في الاعتراف، فيجب أن تفعل ذلك على أساس الوضع التاريخي والسياسي لصوماليلاند، لا في مقابل حقوق تعدين المعادن الحيوية أو إنشاء قواعد بحرية وجوية. فالاعتراف الذي يُختزل في صفقة أمنية قد يضر بقضية صوماليلاند، ويجعلها طرفًا في صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية.
ثانيا، على واشنطن إنهاء حملتها الجوية المكثفة في الصومال، ولا سيما في بونتلاند. ولا ينبغي اللجوء إلى القوة إلا عند توافر معلومات موثوقة عن وجود قيادي بارز في الشبكة العالمية لتنظيم "داعش"، وحتى في الحالات النادرة، يجب أن تظل العمليات محددة وموجهة بدقة، وأن تقتصر على ضربات بالطائرات المسيّرة أو مداهمات استثنائية، مع استعادة البيت الأبيض سلطة الموافقة على الغارات من القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم".
ثالثا، ينبغي سحب القوات البرية الأميركية تدريجيا خلال عدة أشهر، وتسليم مسؤولية الأمن إلى الحكومة الصومالية، وبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، التي تضم نحو 12 ألف عنصر. كما تمتلك تركيا والإمارات وقطر والسعودية مصالح مباشرة في استقرار الصومال، وهي أقدر على الاضطلاع بدور إقليمي يتناسب مع حجم رهاناتها.
قد يهيئ الانسحاب الأميركي المجال أمام تسوية تفاوضية بين مقديشو وحركة الشباب، ويدفع الأطراف الإقليمية إلى الانتقال من المقاربة العسكرية إلى عملية سلام تنطلق من المجتمعات المحلية. في الوقت نفسه، ينبغي التعامل مع صوماليلاند بوصفها طرفا سياسيا قائما بذاته وشريكا في أمن البحر الأحمر، مع احترام حقها في تحديد علاقاتها وتحالفاتها من دون تحويل أراضيها إلى ساحة لحروب القوى الكبرى.
لقد ألقى ترامب على الصومال قنابل يزيد عددها بأكثر من أربعة أضعاف على تلك التي استهدفت القوارب في البحر الكاريبي. وإذا اقترن الاعتراف بصوماليلاند بإنشاء قواعد عسكرية جديدة، فقد يتحول الاعتراف من فرصة سياسية إلى بوابة لتوسيع حرب أميركية لا تخدم صوماليلاند ولا المنطقة. لذلك، لا يكمن الخيار الأفضل في التراجع عن الاعتراف، بل في منع عسكرته من خلال إنهاء الغارات، ووضع جدول زمني لسحب القوات، ودراسة قضية صوماليلاند وفق أسسها السياسية والقانونية، وتشجيع تسوية سلمية للصراع داخل الصومال.